السيد ثامر العميدي

30

حياة الشيخ محمد بن يعقوب الكليني

إلى نفوذ الدولة العلوية في شهر رمضان من ( سنة / 256 ه ) ، ثمّ خرجت من سيطرته بعد أن جهّز المعتمد العبّاسي ( 256 - 279 ه ) جيشاً لمقاتلة الحسن بن زيد ، بقيادة موسى بن بغا ، فسار إلى الريّ وشيّعه المعتمد « 1 » . وهكذا خضعت الريّ إلى سلطة الأتراك وتعاقب ولاتهم عليها . ففي ( سنة / 259 ه ) وَلِي موسى بن بغا الصلابي على الريّ وكان من قبله تكين التركي عليها ، ثمّ جاء عليها من بعده في ( سنة / 262 ه ) كيغلغ التركي ، ثمّ وليها بعد ذلك طَلَمَجُور ، وأخرجه منها استاكين في ( سنة / 266 ه ) هارباً إلى قزوين ، ثمّ عاد إليها فقاتله الرازيّون ، فغلبهم ودخلها . ونتيجة لصراع الولاة على الريّ فقد تعرّضت ( سنة / 267 ه ) إلى خطر أحمد بن عبداللَّه الخجستاني الذي جاءها من خراسان ، فتحصّن منه أهل الريّ واستعدّوا لمقاتلته ، فانصرف عنهم « 2 » . ومن الأحداث السياسية المهمّة التي شهدتها الريّ في أوائل حكم المعتضد ( 279 - 289 ه ) ما جرى فيها بين رافع بن هرثمة الذي كان على الريّ وبين العبّاسيين ( سنة / 279 ه ) حيث جهّزوا له جيشاً بقيادة أحمد بن عبد العزيز بن أبي دلف الذي التقى بابن هرثمة في ذي القعدة من تلك السنة ، وأسفرت المعركة بانهزام رافع بن هرثمة من الريّ « 3 » . لقد ساءت الأحوال السياسية في الريّ كثيراً في عهد المعتضد العبّاسي ، فضلًا عن تدهور الحالة الاقتصادية في تلك البلاد ، وممّا زاد الطين بلّة أنّ مياه الريّ قد غارت في سنتي ( 280 و 281 ه ) حتى بلغ الماء ثلاثة أرطال بدرهم وغلت الأسعار غلاءً فاحشاً « 4 » ،

--> ( 1 ) . تاريخ الطبري : ج 9 ص 407 و 468 و 474 ، الكامل في التاريخ : ج 6 ص 277 - 228 . ( 2 ) . المصدر السابق : ج 9 ص 506 و 549 و 599 . ( 3 ) . المصدر السابق : ج 10 ص 31 . ( 4 ) . المصدر السابق : ج 10 ص 36 ، الكامل في التاريخ : ج 6 ص 376 .